بيان صحفي

يا جماهير شعبنا الأبي:

إنّ التدابير القمعيّة التي فرضتها الدوائر الإمبرياليّة في واشنطن بحق شخصيّات سياسيّة وعسكريّة لبنانيّة ليست سوى حلقة جديدة من أدوات الهيمنة والسيطرة العالميّة، الهادفة إلى إخضاع الجماهير الشعبيّة وكسر إرادة القوى الرافضة للارتهان للمركز الرأسمالي. فالإدارة الأميركيّة، بوصفها رأس الحربة في المنظومة الاستعماريّة الحديثة، تحاول عبر هذه الإجراءات حماية المشروع الإستيطاني الإستعماري الصهيوني في المنطقة بعد العجز عن فرض وقائع الميدان بالقوّة العسكريّة المباشرة.

إنّ الذريعة الحقيقيّة وراء هذه الحملة ليست سوى معاقبة كلّ من يرفض تحويل الوطن إلى ساحة تابعة لسياسات السوق المفروضة بالقوّة، وكلّ من يتمسّك بحقّ الشعوب في تقرير مصيرها ومواجهة البنى الاستغلاليّة التي تُدار من الخارج. وهذه المواجهة لا تخص أفرادًا أو تنظيمات بعينها، بل تعبّر عن وجدان قطاعات واسعة من الكادحين والفئات الشعبيّة الرافضة لإملاءات التبعيّة السياسيّة والاقتصاديّة.
كما أنّ هذه العقوبات، مهما جرى تضخيمها إعلاميًّا، تكشف حدود النفوذ الأميركي وعجزه عن انتزاع الشرعيّة الشعبيّة من القوى المنخرطة في الدفاع عن السيادة الوطنيّة. وهي لا تعدو كونها محاولة رمزيّة يائسة لإعادة إنتاج ميزان قوى مختلّ يخدم مصالح الاحتكارات العابرة للقارّات، ولن تغيّر من قناعة المناضلين بضرورة الاستمرار في حماية مصالح الفقراء والمهمّشين والتصدّي لكلّ أشكال الهيمنة الخارجيّة.

ويأتي استهداف المؤسّسات الأمنيّة اللبنانيّة في هذا التوقيت ليؤكّد وجود مساعٍ واضحة لإعادة تشكيل أجهزة الدولة وفق مقاييس الوصاية الدوليّة، ودفعها إلى الانخراط في منظومة الطاعة السياسيّة التي تريدها القوى الغربيّة. غير أنّ إرادة التحرّر الشعبي والوطني تبقى أقوى من كلّ أدوات الابتزاز والعقاب الاقتصادي والسياسي.

المجد للشهداء
الحرية للأسرى
الشفاء للجرحى
النصر حليف الشعوب المقاتلة
بيروت: ٢٢ – ٥ – ٢٠٢٦

القيادة المشتركة ل
حزب العمل الاشتراكي العربي- لبنان
الحزب الديمقراطي الشعبي

Share this
Send this to a friend