لا تفاوض…لا اعتراف…لا استسلام

ترفض القيادة المشتركة وتشجب توقّيع لبنان الرسمي اتفاق “سلام”، وليس اتفاق اطار، مع العدو الصهيوني أعطى بموجبه للعدو حق الاستمرار بالقتل والتدمير، والبقاء في القرى الجنوبية المحتلة، ومنع عودة اهل الأرض الى بيوتهم ومنع إعادة اعمارها، وتعهدا معاً “بإزالة” عناصر القوة الشعبية والميدانية في مواجهة العدوان وردع العدو، كل ذلك بإدارة الامبريالية الأميركية راعية حروب الإبادة وقهر الشعوب ونهب ثروات العالم.

ان النظام السياسي الطائفي، التابع والخاضع للاملاءات الاميركية والغربية، والعاجز تاريخيا عن بناء دولة والمتخاذل عن مواجهة العدو وعدوانيته، يعتبر مهمة القوى الأمنية والعسكرية حماية المقار الرئاسية والحكومية والمصارف واطراف الطبقة المهيمنة وبعضهم من سلالة الإقطاعيين وكبار الملاكين الذين باعوا الاراضي على طرفيْ الحدود للوكالات الصهيونية لبناء المستعمرات الاستيطانية.

لذلك كان من الطبيعي ان تتصدى جماهير الجنوب والفئات الشعبية اللبنانية والقوى الوطنية، القومية واليسارية والإسلامية لغطرسة العدو واحتلالاته للارض اللبنانية منذ قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين بكافة الاشكال والوسائل.

ان السلطة في لبنان، سلطة التخاذل والاستسلام والعار، أعطت الكيان الصهيوني صك البراءة من دم شعبنا، باعترافها به والخضوع له والتعهد بعدم ملاحقته قانونيا على مجازره، في الوقت الذي يعيش كيان العدو حالة من العزلة الشاملة عبرت عنها شعوب العالم والكثير من حكوماته والملاحقات الجنائية لقادة العدو في الكثير من الدول.

ان شعبنا المضحي يستحق سلطة سياسية وطنية تمتلك الجرأة والموقف والقرار في وضع مصالح الوطن والشعب على جدول اعمالها، سلطة توفر مقومات الحياة للناس وتؤهل المجتمع للدفاع عن الأرض، وتغادر اوهام إرضاء العدو بتنازلٍ من هنا او من هناك ولن تستطيع، سلطة وطنية لا تقدّم دماء الشهداء وبسالة المقاومين وعذابات الأسرى وآلام التهجير هدية مجانية للعدو، سلطة وطنية تؤتمن على سيادة الوطن وكرامة الشعب، هي سلطة الناس على أرضهم وليست سلطة الآخرين على أرضنا.

لنتوحد قوى سياسية واجتماعية ونقابية في جبهة وطنية عريضة، لمواجهة معادلة سلطة الخضوع: التنازل عن السلاح مقابل التنازل عن الارض، وليكن الهدف الجامع رفض التفاوض وإسقاط اتفاق الذل واستعادة الحقوق الوطنية الكاملة في تحرير الارض والثروة النفطية والحدود البحرية وبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية، دولة الاغلبية الشعبية الساحقة في خدمة مصالح الطبقة

العاملة والكادحين والمزارعين وليست دولة الواحد بالمئة لخدمة الكومبرادور والاقتصاد الريعي والمصارف.

بيروت في ٢٩ حزيران ٢٠٢٦

القيادة المشتركة
للحزب الديمقراطي الشعبي
وحزب العمل الاشتراكي العربي-لبنان

Share this
Send this to a friend