
بيان الإطلاق العام
لمؤتمر المسار الفلسطيني الثوري البديل — مسار بديل
ساو باولو | آذار–نيسان 2026
حينما تصعّد الامبرياليّة، الشعوب تتنظّم
إن اللحظة التاريخية التي نعيشها لا تحتمل الحياد ولا التردد. ففي الوقت الذي تعمّق فيه الإمبريالية الأميركية هجومها على شعوب العالم عبر تكثيف الحروب والحصار والانقلابات وعمليات الاستعمار الاقتصادي، تبقى فلسطين في خط المواجهة الأول عالمياً، في مواجهة الاحتلال الصهيوني بوصفه التعبير الأكثر تقدّماً للمشروع الاستعماري المعاصر.
وفي الوقت نفسه، تكشف الاعتداءات المستمرة على لبنان وسوريا واليمن والعراق أن العدوان الإمبريالي والصهيوني يمتد ليشمل كامل المنطقة العربية، مشكّلاً حرباً مفتوحة ضد الشعوب التي ترفض الخضوع. وتؤكد فنزويلا، الخاضعة منذ عقود تحت الحصار الإمبريالي، أن منظومة الهيمنة لا تقتصر على مناطق محددة، بل تشكّل بنية دولية للنهب والقمع والسيطرة السياسية.
وتعيش أميركا اللاتينية والبرازيل مرحلة دقيقة، تتسم بصعود اليمين المتطرف، وعسكرة السياسة، وانتخابات مصيرية تجري تحت تدخل إمبريالي دائم. وفي هذا السياق، يدعو المسار الفلسطيني الثوري البديل — مسار بديل الشعوب والمنظمات والقوى الشعبية إلى الاجتماع في ساو باولو، لا من أجل نشاط عابر، بل من أجل بناء ردّ تاريخي وثوري ومنظّم.
الأرض، النضال، والأممية
إنّ الافتتاح العلني للمؤتمر، احتفالًا بيوم الأرض — الذي يُصادف 30 آذار/مارس ونُحييه مُسبقًا يوم السبت 28 آذار/مارس — في الشارع وأمام المركز الثقافي السياسي الفلسطيني الجانية، ليس اختيارًا رمزيًا عابرًا؛ فالأرض هي جوهر الصراع، من فلسطين المحتلّة إلى الأراضي المنهوبة في أميركا اللاتينية.
ويُعلن المهرجان السياسي والثقافي في ذلك اليوم أمام الجماهير أنّ:
فلسطين ليست للبيع، وأميركا اللاتينية ليست ساحة للاستعمار، وأنّ شعوبنا لن تقبل بتطبيع الهيمنة الإمبريالية ولا بتصدير الصهيونية لتقنيات الحرب والمراقبة والقمع إلى بلداننا.
وفي يومي 30 و31 آذار/مارس، في الجانية، ستمنح أيّام النقاش والتنظيم بين منظمات وحركات البرازيل وأميركا اللاتينية شكلًا ملموسًا لإعادة بناء المعسكر الثوري. في 31آذار/مارس تحديدًا، وهو تاريخ محفور في الذاكرة البرازيلية بالانقلابات والديكتاتوريات، سنقيم نشاطًا سياسيًا ثوريًا قاطعًا نُعلن فيه علنًا الخطّ السياسي لـ المسار البديل:
- تحرير فلسطين من النهر إلى البحر
- تحرير جميع الأسرى الفلسطينيين
- ضمان الحقّ الكامل في العودة
- المواجهة المباشرة مع الإمبريالية
- التنظيم الأممي للشعوب المضطهَدة بوصفه المسار الاستراتيجي للتحرّر
مهمّتنا التاريخية
ينطلق هذا النداء من قناعة راسخة بأنّ من يناضل من أجل فلسطين يناضل من أجل فنزويلا، وأنّ من يواجه الصهيونية يواجه الإمبريالية، وأنّ هزيمة اللوبي الصهيوني تمثّل خطوة أساسية في طريق تحرّر شعوبنا من الهيمنة الإمبريالية.
ونُجدّد تأكيد دعمنا غير المشروط للمقاومة الفلسطينية، والمقاومة اللبنانية، والمقاومة اليمنية، وكذلك مقاومة جميع الشعوب الحرّة التي تواجه الاضطهاد.
ولا تحرّر ممكن دون تفكيك بنى الرأسمالية الاستعمارية التي تقوم عليها منظومات الاستغلال والبؤس والحرب. وفي زمن الهجمة الرجعية وإعادة الاستعمار، تتمثّل مهمّتنا التاريخية في إعادة بناء جبهة مقاومة أممية، وربط خيوط النضال بين فلسطين وأميركا اللاتينية، وبلورة مشروع ثوري يرقى إلى مستوى أزمة النظام القائم.
فالمستقبل لن يُمنح عبر انتخابات مُدارة ولا عبر اتفاقبات مع المستعمر.
بل سيُنتزع بتنظيم الشعوب ووعيها ونضالها.