أكد محمد الخطيب، عضو الهيئة التنفيذية في حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل (مسار بديل)، أن المقاومة الفلسطينية تقف بوضوح وحزم إلى جانب جمهورية فنزويلا البوليفارية وشعبها في مواجهة العدوان الأميركي المتواصل، وسياسات الحصار والعقوبات، ومحاولات الإخضاع والابتزاز الإمبريالي. واعتبر أن المعركة التي تخوضها فنزويلا اليوم ليست معركة معزولة، بل تشكّل جزءًا أصيلًا من معركة شعوب العالم ضد الهيمنة والاستعمار وانتهاك السيادة الوطنية.
وشدّد الخطيب، في أعقاب لقاء سياسي مع ممثل سفارة جمهورية فنزويلا البوليفارية في العاصمة اليونانية أثينا، على أن المواقف الصادرة عن سلطة رام الله، وما يُسمّى بـ«القيادة الفلسطينية»، سواء تلك المتماهية مع السياسات الأميركية أو الصامتة إزاء العدوان الإمبريالي على فنزويلا، لا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن إرادة الشعب الفلسطيني ولا عن تاريخه النضالي. وأكد أن هذه السلطة التابعة أصبحت خارج الإجماع الوطني، ولم تكن يومًا في معسكر التحرر والمقاومة، بل شكّلت، عبر مسارها السياسي، عبئًا على القضية الفلسطينية وأداة لقمع المقاومة.
وأوضح الخطيب أن الارتهان للتنسيق الأمني مع الاحتلال، والاحتماء بما يُسمّى «الشرعية الدولية»، إلى جانب تلميع مواقف الأنظمة المطبّعة مع العدو الصهيوني، لا يمنح أي تمثيل سياسي حقيقي، ولا يوفّر حماية للحقوق الوطنية الفلسطينية، بل يعمّق القطيعة بين هذه السلطة والشعب، ويؤكّد انفصالها الكامل عن خياراته الكفاحية ومسار نضاله التاريخي.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يقف بثبات إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني، كما يقف في خندق واحد مع اليمن وفنزويلا، ومع جميع الشعوب والقوى الحيّة التي تواجه الإمبريالية وتدافع عن سيادتها وحقها في تقرير المصير. وشدّد على أنه لا يمكن لفلسطين، بوصفها قضية تحرر وطني، إلا أن تكون جزءًا من جبهة عالمية مقاومة للإمبريالية والصهيونية والرجعية.
وأكد الخطيب أن البوصلة الشعبية الفلسطينية واضحة: مع المقاومة بكل أشكالها، وضد الإمبريالية الأميركية والمشروع الصهيوني وحلفائهما، ومع المقاطعة الشاملة ورفض التطبيع بجميع أشكاله السياسية والاقتصادية والثقافية.
وختم الخطيب بالتأكيد على أن الممثل الشرعي الحقيقي والوحيد للشعب الفلسطيني ليس الكيانات الرسمية المنزوعة الإرادة، بل المقاومة الفلسطينية المسلحة، والحركة الأسيرة المناضلة داخل سجون الاحتلال، باعتبارهما التعبير الحيّ عن إرادة الشعب الفلسطيني وخياراته في التحرر والعودة وتقرير المصير.