نداء صادر عن حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل
إلى أصدقاء شعبنا ورفاق النضال في اليونان: معًا في مواجهة التغلغل الصهيوني، معًا ننتصر
تتوجّه حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل بالتحية الثورية إلى أصدقاء الشعب الفلسطيني في اليونان، وأنصار المقاومة الفلسطينية من قوى سياسية ونقابية وشعبية وناشطين أحرار، الذين يواجهون إلى جانب شعوبنا في المنطقة العربية المشروع الصهيوني-الأمريكي بوصفه مشروعًا استعماريًا إحلاليًا وعنصريًا، لا يهدّد فلسطين وحدها، بل يستهدف الشعب اليوناني، وثرواته، وموارده الحيوية والبشرية.
إنّ ما نشهده اليوم في اليونان من زيارات شبه أسبوعية لوزراء العدو الصهيوني إلى أثينا يعبّر عن تغلغل صهيوني متسارع لا ينفصل عن المشروع الإمبريالي في منطقتنا، حيث يجري العمل على ترسيخ نفوذ الكيان الصهيوني المجرم عبر اتفاقيات النفط والغاز والطاقة في شرق المتوسط، وشراء الأرض والعقارات الذي لا يتوقف، وربط الاقتصاد والبنية التحتية اليونانية بمصالح الاحتلال وشركاته الأمنية والاقتصادية والعسكرية، في إطار إعادة رسم خرائط السيطرة الإمبريالية على المنطقة، وتحويل اليونان إلى نقطة ارتكاز ضد شعوب منطقتنا.
إن هذا التغلغل الصهيوني-الأمريكي لم يبدأ اليوم، بل سبقته محاولات للسيطرة على مرافق حيوية وأساسية في اليونان، وفي مقدّمتها قطاع المياه، من خلال شركة ميكوروت الصهيونية سيئة الصيت عالميًا، والمعروفة بدورها في سرقة المياه الفلسطينية وتحويلها إلى أداة استعمارية وعقابية ضدّ شعبنا. إنّ السماح لهذه الشركة باختراق البنية المائية لأي بلد يشكّل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية وللأمن الاجتماعي والبيئي.
إن ما يُسمّى بـ«المشاريع المشتركة بين إسرائيل واليونان» لا يهدف فقط إلى عقد صفقات اقتصادية، بل إلى تحويل أثينا إلى مركز صهيوني سياسي وأمني واقتصادي، ومنصّة متقدّمة لتبييض جرائم الاحتلال، وتعزيز تحالفاته العسكرية، ودمجه في المنطقة كقوة “طبيعية”، في تجاهل فاضح لكونه كيانًا قائمًا على الاستعمار والاقتلاع والمجازر المستمرة بحق شعبنا في غزة والضفة والقدس، ومحاولة متعمّدة لوضع اليونان في موقع المعادي للشعوب العربية والإسلامية.
ومن هنا، نؤكّد أنّ مواجهة هذا التغلغل ليست مسألة تضامن مع فلسطين فقط، بل معركة دفاع عن اليونان أيضًا، عن جزرها ومواردها، وعن قرارها السيادي، وعن حقّ شعبها في عدم تحويل بلاده إلى قاعدة متقدّمة لمشروع استعماري عنصري، الأمر الذي يدعونا جميعًا إلى استنفار شعبي واسع من أجل تعزيز الروابط التاريخية والنضالية المشتركة بين فلسطين واليونان.
وفي هذا السياق، توجّه حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل نداءً خاصًا إلى العمّال اليونانيين، ونقاباتهم الكفاحية، والحركات الطلابية والشبابية، باعتبارهم في طليعة القوى القادرة على كبح هذا التغلغل الصهيوني-الإمبريالي وإفشال مشاريعه. إنّ مواقع العمل، والجامعات، والمعاهد، والمرافئ، وقطاعات الطاقة والمياه والنقل، تشكّل ساحات اشتباك حقيقية مع رأس المال المتحالف مع الاحتلال، وتدعو الحركة هذه القوى إلى تحمل مسؤولية تاريخية في تنظيم المشاركة الواسعة في التحركات الشعبية، والإضرابات، والاعتصامات، وحملات المقاطعة، وفضح الشركات والمؤسسات المتورّطة في التعاون مع الكيان الصهيوني. وتؤكّد الحركة أنّ وحدة نضال العمّال والطلاب في اليونان مع نضال شعبنا الفلسطيني تشكّل رافعة مركزية لإسقاط التطبيع، وضرب التحالفات الإمبريالية، ومنع تحويل اليونان إلى قاعدة متقدّمة لمشروع استعماري وعنصري يستهدف شعوبنا جميعًا.
ندعو رفاقنا في اليونان إلى:
الخروج إلى الميادين والشوارع من أجل فضح اتفاقيات النفط والغاز والطاقة التي تربط اليونان بالكيان الصهيوني.
رفض أي وجود أو شراكة لشركات صهيونية تخترق المرافق الحيوية.
تصعيد النضال الشعبي ضدّ التطبيع ومحاولات تحويل أثينا إلى مركز صهيوني إقليمي.
توسيع حملات المقاطعة والعزل بحقّ الكيان الصهيوني وحلفائه.
إنّ معركة فلسطين هي معركة اليونان، ومعركة الشعوب الحرّة كافة، وإنّ مواجهة الصهيونية هي جزء لا يتجزّأ من النضال ضدّ الإمبريالية والفاشية.
عاش نضال الشعبين الفلسطيني واليوناني… معًا في خندق واحد، نقاتل وننتصر!
رفاقكم
حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل