بيان صادر عن حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل

نحو أوسع حراك تضامني وطني وأممي مع شعبنا في مخيمات لبنان

تُتابع حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل بقلق، ما يتم تداوله من مصادر محلية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، من محاولات تفتيش مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ونزع الرموز والشعارات الوطنية الفلسطينية منها، وتعتبر ما يجري انتهاكًا فاضحًا وخطيرًا للهوية الوطنية الفلسطينية، واستكمالًا لمسارٍ سياسي مرفوض يستهدف تجريف الوعي، وشطب الذاكرة، وكسر إرادة اللاجئين في مخيمات الشتات.

إنّ هذه الإجراءات ليست إدارية ولا تربوية، بل هي فعل سياسي مفضوح ينسجم مع الضغوط الأمريكية–الصهيونية الهادفة إلى تفريغ قضية اللاجئين من مضمونها الوطني التحرري، وتحويل مدارس «أونروا» إلى فضاءات منزوعة الهوية، تُربّي أجيالًا بلا ذاكرة وبلا انتماء، تمهيدًا لتصفية حق العودة.

وتؤكد الحركة أن العلم الفلسطيني وكل مظاهر التعبير عن الهوية الوطنية الفلسطينية ليست زينة على الجدران، بل هي تعبير حيّ عن تاريخ شعب، وعن نكبة مستمرة، وعن حق لا يسقط بالتقادم. وأي محاولة لإزالتها تُعدّ اعتداءً مباشرًا على كرامة اللاجئين، وعلى حقهم في التعبير عن انتمائهم الوطني داخل المخيمات التي شُيّدت أصلًا نتيجة جريمة اقتلاعهم من وطنهم.

وتحمّل حركة المسار الثوري البديل إدارة «أونروا» في لبنان المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات الاستفزازية، وتحذّر من خطورة الاستمرار في نهج يتقاطع مع مشاريع التطبيع والتصفية، ويقوّض ما تبقّى من ثقة بين اللاجئين والوكالة.

تدعو الحركة منظماتها وأنصارها في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية إلى دعم واسناد نضال شعبنا في مخيمات لبنان كما ندعو جماهير شعبنا في مخيمات لبنان، والقوى الوطنية، واللجان الشعبية، والأطر التربوية، إلى التصدي الحازم والمنظّم لهذه المحاولات، والدفاع عن الهوية الوطنية الفلسطينية في المدارس والمخيمات، باعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من معركة العودة والتحرير.

إن شعبنا الذي صمد في وجه النكبة والتهجير والحصار والعدوان، لن يسمح بتحويل مدارسه إلى أدوات لطمس هويته، ولن يقبل بأي وصاية سياسية على وعي أبنائه.

حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل

Share this
Send this to a friend