بيان صادر عن حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل
غزة تكشف الوجه الحقيقي للاحتلال: إبادة جماعية، إخفاء قسري، وانتهاك حرمة الشهداء
ندعو إلى التصعيد الشعبي والأممي ضد الجرائم الإسرائيلية المستمرة في غزة، وإسقاط مشروع ترامب–نتنياهو.
تُحمِّل حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل الاحتلالَ الصهيوني وداعميه المسؤوليةَ الكاملة عن واحدةٍ من أبشع الجرائم الجماعية في العصر الحديث، في ظل ما يتكشف تباعًا من معطيات خطيرة حول مصير آلاف المفقودين والشهداء في قطاع غزة.
تشير المعلومات الموثوقة إلى وجود نحو عشرة آلاف شهيد ما زالوا تحت الأنقاض نتيجة التدمير الشامل والمتعمد للأحياء السكنية والبنية التحتية، إضافة إلى خمسة آلاف مفقود لا يُعرَف مصيرهم حتى اللحظة، في ظل غياب أي آلية دولية جادة للبحث أو التحقيق أو المحاسبة.
وفي تطور بالغ الخطورة، تسلّمت الجهات الفلسطينية خلال الأيام الماضية من سلطات الاحتلال ستةً وستين صندوقًا لا تحتوي إلا على بقايا عظمية لشهداء، في مشهد يعكس مستوى غير مسبوق من الإجرام والاستخفاف بالكرامة الإنسانية. كما جرى تسليم جثامين لنساء مجهولات الهوية، دون أي توضيح لمكان أو ظروف احتجازهن، ما يثير تساؤلات خطيرة حول سياسات الخطف والإخفاء القسري التي يمارسها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن بعض الجثامين التي أُعيدت تظهر مؤشرات واضحة على انتهاكات جسيمة لحرمة الشهداء، بما في ذلك العبث المتعمد بالجثامين، وهو ما يعزّز الشبهات الجدية حول سرقة أعضاء شهداء من قطاع غزة، في جريمة مركّبة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي.
إن هذه الوقائع ليست أحداثًا معزولة أو تجاوزات فردية، بل تشكّل جزءًا بنيويًا من حرب الإبادة المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة، بدعم مباشر وتواطؤ فاضح من القوى الإمبريالية الغربية، وصمتٍ مخزٍ من الأنظمة العربية والمؤسسات الدولية التي فقدت أي ادعاء أخلاقي أو قانوني.
وعليه، تؤكد حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل على ضرورة تصعيد الحراك الشعبي والأممي لكسر جدار الصمت وفضح هذه الجرائم في كل الساحات والمنابر، والتأكيد أن ما يجري في غزة يفضح الطابع الإجرامي البنيوي للمشروع الصهيوني، وأن هذا المشروع يجب إسقاطه وهزيمته.
حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل