الحزب الديمقراطي الشعبي يدين «عدوانين متوازيين» على الفقراء في لبنان ويحمّل السلطة مسؤولية الإهمال
أدان الحزب الديمقراطي الشعبي ما وصفه بتعرّض الفقراء والفئات الشعبية في لبنان لعدوانين متوازيين: عدوان إمبريالي صهيوني يستهدف المدنيين والبنية الاجتماعية، وعدوان داخلي تمارسه السلطة السياسية التابعة للإملاءات الأميركية والأنظمة العربية الرجعية. كما حمّل الحزب النظام الحاكم مسؤولية التدهور الخطير في أوضاع الفقراء والكادحين.
وقال الحزب في بيان صادر في بيروت بتاريخ 10 شباط/فبراير 2026 إن العدوان الصهيوني المتواصل يستهدف المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، ويضرب حياتهم ومستقبلهم وسبل عيشهم. وأشار إلى أن هدنة الثماني والأربعين ساعة التي رافقت زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب لم تؤدِّ إلا إلى تأجيل قتل المدنيين واختطاف الآمنين من منازلهم.
وأضاف البيان أن العدوان الداخلي يتمثل في سياسات السلطة التابعة التي تنعكس مباشرة على حياة الفئات الشعبية، معتبرًا أن المأساة المتكررة في مدينة طرابلس تمثل نموذجًا صارخًا للإهمال البنيوي المزمن. واتهم القوى السياسية والاقتصادية النافذة بالتخلي عن مسؤولياتها والاكتفاء باستثمار معاناة الناس خلال المواسم الانتخابية.
كما انتقد الحزب موازنة الحكومة، معتبرًا إياها عدوانًا إضافيًا على حقوق العمال والموظفين وذوي الدخل المحدود والمتقاعدين والمتعاقدين، عبر تقليص التقديمات الاجتماعية وفرض المزيد من الضرائب والرسوم.
وفي السياق ذاته، اعتبر الحزب أن الغضب الشعبي الذي واجه به الأهالي رئيس الحكومة خلال زيارته إلى الجنوب يعكس معاناة عائلات الشهداء والجرحى والأسرى، في ظل وعود رسمية متكررة لم تجد طريقها إلى التنفيذ منذ عقود. كما أشار إلى تصاعد الغضب الشعبي في طرابلس نتيجة الإهمال المزمن.
وأعلن الحزب إدانته للإهمال المتمادي بحق المهمّشين والمعدمين، وتقدّم بالتعازي لذوي الضحايا، كما دان الجرائم اليومية بحق المواطنين والاعتداءات الصهيونية، لا سيما في بلدة الهبارية. كما دان اختطاف القيادي في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي، معلنًا تضامنه مع الجماعة الإسلامية على خلفية مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني في غزة.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على دعمه للمقاومة، مطالبًا بالحرية للأسرى اللبنانيين في السجون الصهيونية، ومجدّدًا التأكيد أن النصر سيكون حليف الشعوب المقاتلة.