في مواجهة الضغوط الصهيونية ومحاولات الحصار السياسي والإعلامي، يختتم مؤتمر حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل أعماله في ساو باولو، مؤكدًا أن زمن الهيمنة يتصدّع، وأن قوى المقاومة والشعوب المناضلة تفرض معادلات جديدة في قلب الصراع. من أمريكا اللاتينية إلى فلسطين، يتعزز مسار الاشتباك المفتوح ضد الإمبريالية والصهيونية، وتتقدم جبهة المقاومة بثقة نحو مرحلة أكثر تنظيمًا واتساعًا.

اختتم مؤتمر حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل أعماله في مدينة ساو باولو، بعد أسبوع حافل بالحوارات الداخلية والفعاليات الجماهيرية والسياسية والإعلامية، امتد من 24 آذار/مارس حتى 1 نيسان/أبريل 2026، وذلك في ظل تصاعد العدوان الأمريكي–الصهيوني ومحاولات التضييق على قوى المقاومة وحلفائها في مختلف الساحات.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة لكوادر الحركة من مختلف القارات، في تأكيد واضح على الطابع الأممي المتصاعد للمسار الثوري البديل، ودوره في ربط نضالات الشعب الفلسطيني بحركات التحرر في العالم، خصوصًا في قارة أمريكا الجنوبية التي تشهد تناميًا ملحوظًا في حضور القوى المناهضة للإمبريالية والصهيونية.

وتلقى المؤتمر رسائل دعم وتضامن من قوى المقاومة في المنطقة، أكدت مجتمعة أهمية دور المسار البديل في تعزيز جبهة المواجهة الشاملة ضد المشروع الصهيوني. ومن أبرز هذه الرسائل، رسالة من مسؤول الدائرة العربية والدولية في حزب الله، عمار الموسوي، إلى جانب رسالة مصوّرة من عضو المكتب السياسي ورئيس دائرة العلاقات الدولية في حركة حماس، د. باسم نعيم، شددت على وحدة ساحات المقاومة في مواجهة العدوان. كما وجّه محمد حشيشو، الأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي في لبنان، رسالة دعم أكدت ضرورة توسيع العمل الثوري المشترك وتعزيز التنسيق بين قوى اليسار الثوري وقوى المقاومة في المنطقة.

وعلى الصعيد الدولي، شهد المؤتمر حضورًا لافتًا لعشرات القوى البرازيلية من قوى اليسار، إلى جانب الحركات الطلابية والشعبية والنقابية في القارة، تعبيرًا عن تنامي التضامن مع فلسطين. كما شارك نواب من البرلمانين الأرجنتيني والبرازيلي، في مؤشر على اتساع دائرة الدعم السياسي للقضية الفلسطينية داخل الأوساط الشعبية والمؤسسات الرسمية في القارة.

وشدد المؤتمر على ضرورة تحرير الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين والعرب من السجون الصهيونية، وإطلاق حملة دولية من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين والأمميين المعتقلين على خلفية دعمهم لفلسطين في السجون الغربية والأمريكية وغيرها.

كما أكد المؤتمر أن حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل ستواصل تصعيد الحملة الشعبية العالمية ضد الوجود العسكري والأمني الأمريكي في الوطن العربي وغرب آسيا والجنوب العالمي، والمطالبة بسحب القواعد العسكرية الأجنبية من أراضي شعوبنا، باعتبارها أدوات للهيمنة الإمبريالية وقمع إرادة الشعوب. وشدد على ضرورة وقف نشاط الشركات الأمنية الصهيونية في البرازيل ومقاطعتها، والمطالبة بإلغاء كافة العقود الموقعة معها، وبخاصة شركتي Hagana Security وYamam، لما تمثلانه من امتداد مباشر لأجهزة القمع والاستعمار.

ودعا المؤتمر إلى دعم الحملة الدولية لمقاطعة وملاحقة شركة Mekorot، وكشف دورها في سرقة ونهب الموارد المائية الفلسطينية، ومحاولاتها التغلغل في مشاريع المياه والطاقة في عدد من دول العالم، وبخاصة في أمريكا اللاتينية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لسيادة الشعوب على مواردها.

وفي السياق ذاته، شدد المؤتمر على ضرورة توسيع حملات التصدي لشركات السلاح الصهيونية، وفي مقدمتها Elbit Systems، إلى جانب الشركات الأمريكية والكندية والأوروبية المتورطة في تسويق الحروب وصناعة الموت، والتي تتعاون بشكل مباشر مع جيش الاحتلال ومؤسساته العسكرية والأمنية، داعيًا إلى مقاطعتها وملاحقتها سياسيًا وقانونيًا وشعبيًا في مختلف الساحات.

وأكد المؤتمر، في ختامه، على ضرورة تصعيد العمل الثوري المنظم في قارة أمريكا الجنوبية، ومواجهة تغلغل الحركة الصهيونية ومؤسساتها، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني وأممي، مع التشديد على دعم المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق، وإسناد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان المستمر.

ودعا المؤتمر إلى البناء على هذا الزخم عبر توسيع شبكة العلاقات مع القوى التقدمية والشعبية، وتكثيف الفعاليات الجماهيرية، بما يعزز موقع القضية الفلسطينية في قلب معادلات الصراع الدولي.

Fotos cedidas por Resumen Latino Americano


Share this
Send this to a friend