مدريد/ القدس المحتلة

وجهت اللجنة التحضيرية لمؤتمر “المسار الفلسطيني البديل” رسائل منفصلة إلى فصائل وقوى المقاومة الفلسطينية، دعتهم إلى مراجعة موقفهم بشأن المشاركة فيما يُسمى ” الانتخابات التشريعية والرئاسية” التي ستعيد إنتاج مؤسسات الحكم الذاتي المحدود وفق اتفاقيات أوسلو الكارثية، معتبرة أن أي مشاركة فيها ستكون بمثابة تشريع لكيان أوسلو الهزيل، والاتفاقيات غير الشرّعية التي أقدمت عليها القيادة الفلسطينية المتنفذة في المنظمة مع الكيان الصهيوني بالرعاية الأمريكية.

وأضافت اللجنة التحضيرية في رسالتها بأن هذه الانتخابات لا تختلف في جوهرها وأهدافها الخبيثة عن المشاركة في انتخابات برلمان العدو” الكنيست”، والتي لن تكون نتيجتها إلا المزيد من إضفاء الشرعية على الاحتلال وعلى مشروع التسوية.

وطالبت اللجنة قوى المقاومة على نحو خاص بضرورة إعلان موقف وطني موحد ينسجم مع أهداف ومصالح شعبنا الفلسطيني، ومقاومته التاريخية الباسلة يكون بمستوى تضحيات وصمود الحاضنة الشعبية للمقاومة؛ مؤكدة أن حجم المخاطر الكبير والتحديات الراهنة لا تحتمل من جديد استمرار هذه القيادة بالمقامرة بقضيتنا، واختطاف المؤسسة الوطنية، واللعب بمستقبل شعبنا وأجيالنا أبطال التحرير.

وأكدت اللجنة أن الأولويات الوطنيّة والنضاليّة تكمُن في بناء جبهة وطنيّة مُوحدة للمقاومة والتحرير، وفي تصعيد المقاومة المسلحة وكافة أشكال المقاومة واستعادة وتحرير المؤسسات الوطنية المختطفة، من أجل أن يمضي شعبنا في مشروعه التاريخي في التحرير والعودة.

 

للإطلاع على النص الكامل للرسالة، يؤمل الضغط على الرابط التالي

 

الأخوة والأخوات/ فصائل المقاومة الفلسطينية

تحية وطننا فلسطين من نهرها إلى بحرها

تحية شعبنا الصامد المقاوم في كافة أماكن تواجده

في ظل المخاطر الحقيقية والجدية التي تستهدف قضيتنا الوطنية، والعدوان الصهيوني المستمر على الأرض الذي تُشّرعه الإدارة الأمريكية والمنظومة الصهيونية الغربية، واستمرار التطبيع للأنظمة الرجعية الرسمية، وبسبب التداعيات الكارثية لمسار مدريد – أوسلو على قضيتنا وعلى أوضاع شعبنا، وعلى العلاقات الداخلية، وعلى المؤسسة  الفلسطينية التي جرى اختطافها والهيمنة على القرار والبرنامج الوطني.

في ظل كل ذلك، فإننا في اللجنة التحضيرية للمسار الفلسطيني البديل ندعوكم إلى مراجعة موقفكم بشأن المشاركة فيما يُسمى ” الانتخابات التشريعية والرئاسية” التي هي في الجوهر مجرد إعادة إنتاج لمؤسسات الحكم الذاتي المحدود وفق اتفاقيات أوسلو الكارثية.

ونطالبكم مجدداً إلى إعلان موقف وطني موحد ينسجم مع أهداف ومصالح شعبنا الفلسطيني، ومقاومته التاريخية الباسلة يكون بمستوى تضحيات وصمود الحاضنة الشعبية للمقاومة؛ فحجم المخاطر الكبير والتحديات الراهنة لا تحتمل من جديد استمرار هذه القيادة بالمقامرة بقضيتنا، واختطاف المؤسسة الوطنية، واللعب بمستقبل شعبنا وأجيالنا أبطال التحرير.

لذلك، فإن المشاركة السياسيّة في هذه العملية الخطيرة هي مشاركة في تشريع كيان أوسلو الهزيل، والاتفاقيات غير الشرّعية التي أقدمت عليها هذه القيادة المتنفذة مع الكيان الصهيوني بالرعاية الأمريكية، كما أنها مشاركة في إشاعة الأوهام حول إمكانية التعايش بين الاستعمار والديمقراطية، فضلاً عن أن هذه الانتخابات تأتي وفق مقاس سلطة التنسيق الأمني، ولا يمكن أن تُشكّل مَدخلاً وطنياً للوحدة التي يجب أن تقوم على أساس مقاومة الاحتلال والتمسك بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية الغير قابلة للتصرف..

إن الأولويات الوطنيّة والنضاليّة تكمُن في بناء جبهة وطنيّة مُوحدة للمقاومة والتحرير، وفي تصعيد المقاومة المسلحة وكافة أشكال المقاومة واستعادة وتحرير المؤسسات الوطنية المختطفة، وفي مقدمتها المجلس الوطني الفلسطيني، وإعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني، وتحرير الاسرى وكسر الحصار ومواجهة قوى التطبيع، وتعزيز صمود ومشاركة الطبقات الشعبية الفلسطينية خصوصاً في المخيمات، من أجل أن يمضي شعبنا في مشروعه التاريخي في التحرير والعودة.

في الختام، إن المسئولية الوطنيّة والأخلاقيّة تقتضي منكم حسم موقفكم من هذه الانتخابات العبثية التي لا تختلف في جوهرها وأهدافها الخبيثة عن المشاركة في انتخابات برلمان العدو” الكنيست”، والتي لن تكون نتيجتها إلا المزيد من إضفاء الشرعية على الاحتلال وعلى مشروع التسوية، وستؤدي إلى استمرار احتجاز طاقات شعبنا، وإعادة استحضار مشاريع الحكم الذاتي وروابط القرى بصيغ وآليات جديدة.

وتقبلوا منا فائق الاحترام والتقدير

نحو عقد ثوري جديد

اللجنة التحضيرية لمؤتمر المسار الفلسطيني البديل
الثلاثاء 19 يناير / كانون الثاني 2021

 

Letter-Masar
Share
Tweet
WhatsApp
Telegram
Vibe
Share
Email
Print