(إعلان أوتاوا)

مؤتمر فلسطين: رؤية للتّحرر و مُجابهة الإستعمار

(حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل)

1 مايو / أيار 2023

تحت شعار “مَع المُقاومة حتى تحرير فلسطين من النّهر الى البَحر” وعلى أرض شعب “ألجونكوين آنشاينابي” في العاصمة الكندية (أوتاوا) ومَشارف الذكرى السَنويّة الـ 75 لتأسيس الكيان الإستيطاني الصهيوني العنصري “إسرائيل” وبَدء النكبة الفلسطينيّة المُستمرة منذ العام 1947، وعَشية الأول من أيار، يوم العمال العالميّ، إلتئم مؤتمر “حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل” في قارة أمريكا الشماليّة بين 28 – 30 أبريل/ نيسان 2023

وأصدر الإعلان السياسي الآتي نصّه:

***

مِن هُنا، من قلب المركز الإمبريالي على السّاحل الشرقيّ لقارة أمريكا الشماليّة، وتَحَدّياً للحركة الصهيونيّة وأدواتها، وتَحقيقاً لوحدة وتلاحم الجبهات والسّاحات الفلسطينيّة والعربيّة والأمميّة في مواجهة الإمبرياليّة والصهيونيّة والرجعيّة والعنصريّة، شاركت عشرات المُنظّمات الشعبيّة، النسائيّة والطلابيّة والنقابيّة والأكاديميّة والشبابيّة والحقوقيّة، في المؤتمر الأول لـ حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل في أمريكا الشماليّة، حيثُ جَرَت حوارات مُستفيضة في أجواء رفاقيّة على مَدار ثلاثة أيام في المؤتمر الذي حَمَل إسم “فلسطين: رؤية للتّحرر ومُجابهة الاستعمار” مُعلناً في ختام أعماله عن الإنطلاقة الرّسمية لفرع حركتنا في قارة أمريكا الشمالية على طريق العودة وتحرير فلسطين من النّهر الى البَحر

إننا في حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل نتوجه اليوم بالتّحية النضاليّة إلى الشعب العربي الفلسطيني، مُؤكدين ومُجَدِدين ولائنا المُطلَق اللامشروط إلى شعب فلسطين وقضيته العادلة وحقوقه وأهدافه الوطنية كافة، مُلتزمين بالنّضال الثوري الديمقراطي لتحقيق أهداف ثورته التاريخيّة التّحررية والمُستمرة في مواجهة الاستعمار والصهيونيّة، من أجل تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وقُراهم ومُدنهم التي هُجّروا منها، والسير مَعاً على طريق إزالة وتفكيك الكيان الصهيوني الاستيطاني العنصري (اسرائيل) وكنس مشروعها عن أرض فلسطين، وتحرير الجولان السوري المحتل ومزارع شِبعا وتلال كفار شُوبا اللبنانتيين

وفي السياق ذاته، يتوجه مؤتمر حركتنا بتحية فلسطينيّة عربيّة وأمميّة إلى قوى المقاومة في فلسطين المُحتلة، بكافة كتائبها وسَراياها ولجانها وقواتها المُسلّحة الباسلة، وإلى قوات “عرين الأسود” وكتائب الضفّة ومُدنها وقُراها ومُخيماتها، وإلى جُموع المُناضلات والمُناضلين على إمتداد أرض فلسطين، وفي مُقدّمِهم الحركة الوطنية الأسيرة في سجون ومعتقلات الإحتلال. إن المقاومة الفلسطينية، ومعها وأمامها الحركة الأسيرة المناضلة وشباب الإنتفاضة – الثورة ، تُشكل طليعة الشعب العربي الفلسطيني والنواة الثورية الصلبة وقائدة نضاله الوطنيّ التحرريّ في فلسطين. وإن “حركة المسار الثوري البديل” ستكون دائماً سَنداً وظهيراً ثورياً وشَعبياً ونضاليّاً للحركة الوطنية في عُموم الأرض المحتلة من النّهر إلى البَحر

تُؤكد حركة المسار الثوري البديل، من خلال إصدار هذا الإعلان السياسي، على مواصلة مهمتها ومسؤوليتها في تعزيز العلاقات النضاليّة بين نضال الشعب الفلسطيني ونضال شعوب السُّكان الأصليين في “جزيرة السلحفاة” وحركات تحرر السود وجُموع المُضطهدين المُفقَرين والمهجّرين من أوطانهم في القارة.

تُحيي الحركة في يوم العمال العالميّ، نضالات وتضحيات عمال العالم، والطبقات الشعبية المناضلة في الوطن العربي وفلسطين المحتلة ومخيمات اللجوء والشتات، وتدعو إلى إسناد صمودها باعتبارها الأكثرية الشعبية المُتضررة من نظام الإستعمار والإستغلال والرأسمال، وصاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير الثوري الديمقراطي وإنجاز مهمّات التّحرر الوطنيّ والإجتماعيّ

تدعو الحركة إلى تصعيد النضال على المستويات كافة، وفي كل المواقع والمناطق والساحات، ومُجابهة السياسات الأمريكيّة والكنديّة والأوروبيّة الدّاعمة للإحتلال ومُؤسَّسَاته.

وتُعلن الحركة، من جديد، رفضها إدراج قوى المقاومة الفلسطينيّة واللبنانيّة والعربية (وعدد من قوى التحرر الصديقة في العالم) على ما يُسمى “قوائم الإرهاب” في كندا والولايات المتحدة وأوروبا. كما يُعلن مؤتمرها عن إطلاق حملة شعبية مستمرة في مواجهة سياسة تجريم القوى الثورية التحررية في معسكر المقاومة، من فلسطين إلى لبنان وصولاً إلى الفلبين.

وفي هذا الإطار، تؤكد حركة المسار الثوري البديل على إلتفاف الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وشُعوب أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم حول نهج المقاومة والتحرير، وتُجدد حركتنا عهدها للشهداء والجرحى والأسرى الذين ساروا على درب القتال الثوري، وتجدد تأكيدها على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال لتحرير فلسطين، وفي مقدَّمها الكفاح الثوري المُسلّح.

تَعتَبر الحركة كل ثورات الشعب العربي الفلسطيني وانتفاضاته الوطنية المُتعاقبة منذ العام 1947 كانت ولا تزال من أجل تحقيق العودة إلى الدّيار والوطن وتحرير أرض – شعب فلسطين، وبلوغ النّصر الحاسم والنهائيّ على كيان العدو الصهيوني.

يناضل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات من أجل تحرير القدس، باعتبارها عاصمته الأبدية الموحدة، ومن أجل بناء مجتمع جديد في كل فلسطين المُحررة، خالٍ من العنصرية والصهيونيّة والقهر والاستغلال. مجتمع يقوم على أسس وقواعد العدالة والسلام والمساواة والإشتراكية، ويضمن تحقيق العدالة الإجتماعية والحرية لجميع المواطنين/ات تحت السيادة المُطلَقة للشّعب الفلسطيني ورايته الوطنيّة: علم فلسطين

لقد ناضل الشعب العربي الفلسطيني على مدار عقود طويلة من أجل نيّل حقوقه وحرّيته واستقلاله الوطنيّ الناجز وممارسة حق تقرير المصير فوق كامل ترابه الوطني، وقدَّم في سبيل ذلك، ولا يزال، تضحياته الجسيمة الكُبرى، وسيواصل قتاله التاريخي، مهما اشتدت الصعاب، من أجل بلوغ تطلعاته وآماله كافة، ولم يقاتل الشعب الفلسطيني من أجل إقامة حكومة هزيلة، أو كيانٍ أمني مسخ وسلطة عميلة بائسة في الضفّة الغربيّة المحتلّة.

وعليه:

تُجدد الحركة موقفها الرّافض لكافة المعاهدات والإتفاقيات الخيانية التي أبرمتها منظمة التحرير والأنظمة العربية والإسلامية مع “اسرائيل” وتعتبرها إتفاقيات باطلة غير شرعيّة. وتدعو إلى إسقاطها بالقوة الشعبيّة ومُجابهة التطبيع مع العدو الصهيوني، وتلتزم حركتنا قواعد العمل الثوري الوحدوي الديمقراطي من أجل توسيع وتطوير حركة المقاطعة الشاملة للاحتلال ومؤسَّسَاته وداعميه.

ولتحقيق هذا الهدف، ستُعزز حركتنا حُضورها النضالي في أوساط الشعب الفلسطيني وخاصّة مع الطلبة والشباب والنساء والعمال في الجامعات والمدارس الثانوية والنقابات، وتعمل على تطوير علاقاتها مع مختلف حركات التحرر في القارة، وتقوية الحاضنة الشعبية الأممية للمقاومة، وستواصل النّضال ضد التحالف بين قوى الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة وبين كيان الإستعمار الإستيطاني العنصري الصهيوني في فلسطين والقوى الرجعية (المطبعة أو المتحالفة معه) في المنطقة العربية والعالم

تُجدد حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل التأكيد على قرارها وعزمها تصعيد نضالها الثوري الجماهيري والإعلامي والسّياسي والاجتماعي والثقافي، وفي مختلف ميادين وساحات المقاومة، لإسقاط مشروع الحكم الذاتي العميل في الضفّة المُحتلّة، وهزيمة ما يسمى مشروع “حل الدولتين” وستعمل الحركة على إطلاق مبادرات شعبية في الشتات لتصفية مرحلة أوسلو وكنس نتائجها الكارثية، سيما وأن ذكرى جريمة هذا الإتفاق الخياني تقترب من بُلوغ عقدها الثالث في 13 أيلول/سبتمبر 2023

تؤكّد حركتنا في هذا البيان على كافة قرارات مؤتمرها التأسيسيّ الأول في (إعلان مدريد 2021 ) وما ورد في (إعلان بروكسل 2022) وتدعو إلى تضافُر قوى معسكر المقاومة العربيّة والإسلاميّة والأمميّة بمختلف تياراته الفكريّة والسياسيّة والنضالية في الوطن العربي والمنطقة. وتعزيز التحالف الثوري الشعبي مع كافة الشعوب والتّجمعات وحركات المقاومة والأحزاب والتيارات الشعبية المناضلة في العالم التي تُناهض الإمبرياليّة والصهيونيّة والفاشيّة والرجعية

إنّ وحدة معسكرنا العربي المُقاوم، ومهمات تطوير قدراته الشاملة في مواجهة التّحديات الكبرى، تشترط إعادة الإعتبار لدور وموقع حركة التحرّر الوطنيّ العربيّة، وإستئناف النضال الثوري الديمقراطي ضد أنظمة التبعيّة والتّخلف والرجعيّة وأدواتها، والسير على طريق الثورة الشعبية الشاملة لتصفية الهيمنة الاستعمارية وكنس قواعد الاحتلال الأمريكي والأجنبي بمختلف أشكالها ومظاهرها العسكرية والسياسية والإقتصادية في الوطن العربي الكبير.

وعلى هذا الطريق، ستناضل الحركة من أجل إسناد نضال المرأة العربية وتحرير المعتقلين السياسيين من السجون العربية، والدّفاع عن شعوب المنطقة وخيراتها وثرواتها، وانتزاع حقّها الطبيعي في تقرير مصيرها واستعادة دورها التاريخي والحضاريّ من المحيط إلى الخليج

تُؤكد حركتنا وقوفها المبدئي إلى جانب الشعوب التي تتعرض لحروب التجويع والعقاب والحصار الأمريكي – الأوروبي – الصهيوني، وبخاصة في ايران وكوبا وبوليفيا وسوريا ولبنان وفلسطين (قطاع غزّة على نحو خاص) وفانزويلا وزيمبابوي وغيرها، وترفض التدخل الأجنبي في شؤونها الداخليّة. كما تدعو الحركة إلى إعتماد الحوار الدّاخلي سَبيلاً وبديلاً عن الحروب المدمرة والإقتتال الطائفي والمذهبي وسياسات التدمير الذّاتي. وتُجدد موقفها الرّافض للحرب العبثية الدائرة بالوكالة في السودان، والصراع العسكري المدمر بين روسيا وأوكرانيا التي يغذي نارها “حلف الناتو” في واشنطن وبروكسل وبرلين وأتاوا وغيرها

تسعى حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل إلى تطوير علاقاتها الرفاقية مع سائر قوى التحرر والتقدُّم في قارة أمريكا الشمالية والجنوبية وافريقيا وآسيا، وشعوب السكان الأصليين في الشمال والجنوب العالمي، وحركة تحرر السود في الولايات المتحدة. وتلتزم رعاية وصون هذه العلاقات القائمة على مباديء الحوار والاحترام والتضامن، وتعزيز النضال المشترك في مواجهة قوى الاستغلال والنهب والعنصرية والرأسمالية.

يُؤكد مؤتمر حركتنا في أمريكا الشمالية على الدور المركزي الحاسم لجماهير الشعب الفلسطيني في الشتات، وبخاصّة في مخيمات سوريا ولبنان والأردن، والدور الإستراتيجي للتجمعات الشعبية الفلسطينية في أوروبا وأمريكا الجنوبية والشمالية وكافة مناطق اللجوء.

وفي هذا الصدد نُعلن مساندتنا ودعمنا لرفاقنا في “شبكة صامدون للدّفاع عن الأسرى الفلسطينيين” الذين يواجهون في شجاعة كافة أشكال التحريض والتضييق والعنصرية والقمع على يد الدولة الألمانية وأجهزتها السياسية والأمنية والإعلاميّة.

ومن هنا، تُعلن الحركة أدانتها لقرار الحكومة الألمانية حظر فعاليات (يوم الأسير الفلسطيني) و (ذكرى النكبة ومسيرات العودة) و (يوم القدس العالمي) في برلين. كما تُدين الإعلام العنصري الألماني الذي يروج ويخترع الأكاذيب للرأي العام في ألمانيا خدمة لمصالح شُركائه في واشنطن وتل أبيب.

وفي هذا المقام، ندعو كافة القوى الصديقة إلى المشاركة في حملة شعبية عالمية من أجل مجابهة السياسات العنصرية الأوروبية التي تستهدف شعبنا ورفاقنا في ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا واسبانيا وعموم قارة أوروبا

تُثَمّن الحركة وتُقدّر عالياً جُهود رفاقنا في مدينة أوتاوا، والأصدقاء الذين تحمّلوا عناء ومشقّة السفر من مُختلف المناطق والمدن الكنديّة والأمريكيّة للمشاركة في مؤتمر الحركة ومسيرة العودة والتحرير، كما تُحيي القوى الثورية الحليفة والصديقة، والمنظمات والشخصيات التي قدَّمت الدَّعم المعنويّ والماديّ واللوجستي من أجل نجاح مؤتمرنا على طريق العودة والتحرير  والنّصر

 

عاشَ نضال شَعبنا الفلسطينيّ

عاشَ نضال شُعوب أمتنا العَربيّة من أجل التحرّر والكرامة والسيادة وحق تقرير المصير

عاشَ التّضامن الثوريّ الأمميّ

 والنّصر حَليفُ شعب فلسطين وكل الشُعوب المُناضلة

 

 

 

 

Share
Tweet
WhatsApp
Telegram
Share
Email
Print
Buffer