انطلق أمس من ميناء برشلونة الأسطول العالمي «صمود»، في مبادرة أممية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في ظل تصاعد العدوان الصهيوني–الأمريكي على فلسطين والمنطقة بأسرها. وتأتي هذه الخطوة تأكيدًا على استمرار إرادة الشعوب في مواجهة الحصار والاحتلال وتعزيز التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني
انطلق أمس من ميناء برشلونة الأسطول العالمي «صمود» (الصمود)، بمشاركة ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان وممثلين عن حركات تضامن دولية، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وفضح الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وتأتي انطلاقة الأسطول في سياق تصاعد العدوان الصهيوني–الأمريكي في عموم المنطقة، بما يعمّق معاناة الشعب الفلسطيني ويستهدف شعوب المنطقة وقواها المقاومة.
وشهد ميناء برشلونة حضورًا شعبيًا واسعًا خلال توديع الأسطول، حيث تجمع مئات المتضامنين من مختلف دول العالم، في تعبير واضح عن الطابع الأممي للمبادرة، وعن تنامي التضامن الشعبي مع فلسطين ورفض الحصار والعدوان.
كما شهدت الفعالية تنظيم كلمات سياسية وأنشطة تضامنية، تحولت إلى مساحة لقاء وتنسيق بين القوى والحركات المشاركة، مما جعل من لحظة انطلاق الأسطول محطة نضالية جامعة.
وقد احتلت قضية الأسيرات والأسرى الفلسطينيين موقعًا مركزيًا في الكلمات والهتافات التي رددها المشاركون، الذين طالبوا بالإفراج الفوري عنهم، ونددوا بسياسات القمع والتعذيب والاعتقال الجماعي التي يمارسها الاحتلال.
كما تم التأكيد على الدور الأساسي الذي لعبه المتطوعون والمتطوعات الذين عملوا خلال الأسابيع الماضية على إنجاح هذه المهمة، من خلال الجهد التنظيمي واللوجستي والسياسي الذي رافق التحضير لانطلاق الأسطول.
«إن صمود ليس مجرد أسطول، بل هو تعبير حي عن إرادة الشعوب في كسر الحصار المفروض على غزة.»
وأكدت الجهات المنظمة أن هذه المبادرة تأتي في سياق تاريخي من التحركات الشعبية الدولية لكسر الحصار، رغم ما تواجهه من تهديدات واعتداءات من قبل العدو الصهيوني وحلفائه.
كما تعكس انطلاقة الأسطول من برشلونة الدور المتصاعد للحركات الشعبية في أوروبا في مواجهة سياسات التواطؤ الرسمي مع الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة الانتقال نحو استراتيجية مواجهة فعالة تفرض محاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه، والعمل على فرض عقوبات سياسية واقتصادية ودبلوماسية عليه، كجزء من النضال الشامل لإنهاء الحصار والاحتلال والاستعمار في فلسطين.
«ندعو شعوب العالم إلى متابعة أسطول صمود وتصعيد التحركات في كل الساحات: لن نسمح للكيان الصهيوني بالاعتداء على السفن المدنية أو اختطاف النشطاء وانتهاك القانون الدولي دون محاسبة.»
ومن هنا، يتجدد النداء إلى متابعة مسار أسطول «صمود» وتصعيد الحراك الشعبي في مختلف البلدان، للتأكيد على أن الشعوب لن تقبل باستمرار الحصار أو الاعتداء على المبادرات المدنية التضامنية. كما تدعو هذه المبادرة إلى الضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية لاتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية الأسطول ووصوله الآمن إلى مياه غزة.









