بيان صادر عن حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل

مسؤولية المقاومة الفلسطينية تفرض تأسيس جبهة وطنية موحدة تعيد الاعتبار لحركة التحرر الوطني الفلسطينية

تمر القضية الفلسطينية اليوم بمنعطف تاريخي حاسم، في ظل استمرار حرب الإبادة والعدوان الصهيوني، وتصاعد المشروع الاستعماري الاستيطاني، واستمرار أزمة النظام السياسي الفلسطيني وعجزه عن تمثيل تطلعات شعبنا وحقوقه الوطنية. وانطلاقًا من هذه اللحظة المفصلية، ترى حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل أن المسؤولية الوطنية والتاريخية الملقاة على عاتق قوى المقاومة الفلسطينية تفرض الشروع في حوار وطني جاد وحقيقي يفضي إلى تأسيس جبهة وطنية فلسطينية موحدة، تعيد الاعتبار لحركة التحرر الوطني الفلسطينية، وتوحد طاقات شعبنا في الوطن والشتات حول برنامج التحرير والعودة.

إن الجبهة الوطنية المنشودة يجب أن تنطلق من مراجعة سياسية ونقدية شاملة للتجارب السابقة، وأن تؤسس لمشروع وطني تحرري جامع، يرتكز إلى مواجهة الاحتلال والمشروع الصهيوني، والدفاع عن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة، وحق تقرير المصير، وحق تحرير كامل التراب الفلسطيني. كما ينبغي أن تعمل على إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية على أسس ثورية وتمثيلية وديمقراطية جديدة، بما يعكس الإرادة الحرة لشعبنا في الوطن والشتات، ويضع حدًا لاحتكار القرار الوطني وإقصاء غالبية أبناء شعبنا.

وترى الحركة أن استعادة الدور المركزي للشعب الفلسطيني في الشتات ليست مسألة تنظيمية أو تمثيلية فحسب، بل هي قضية استراتيجية تمس جوهر المشروع الوطني الفلسطيني. فملايين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء والمنافي يشكلون جزءًا أصيلًا من شعبنا، وهم أصحاب حق تاريخي وسياسي غير قابل للمساومة أو التهميش. ومن هنا، فإن إعادة إشراكهم في صنع القرار الوطني، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتعزيز دورهم في قيادة النضال العسكري والسياسي والشعبي والإعلامي والدبلوماسي، تمثل شرطًا أساسيًا لإحياء حركة التحرر الوطني الفلسطينية واستعادة وحدتها وقدرتها على المبادرة والفعل.

“إن وحدة قوى المقاومة، وتأسيس جبهة وطنية فلسطينية موحدة، واستعادة الدور التاريخي للشتات، وإعادة بناء حركة التحرر الوطني الفلسطينية، ليست خيارات مؤجلة، بل هي استحقاقات وطنية عاجلة تفرضها تضحيات شعبنا وصموده.”

كما تؤكد الحركة أن المرحلة الراهنة تتطلب بلورة استراتيجية وطنية جديدة تستند إلى وحدة قوى المقاومة، وتكامل أدوار الفلسطينيين في الداخل والشتات، وتنظيم طاقات شعبنا في إطار مشروع تحرري شامل، بعيدًا عن نهج التسوية وبرنامج السلطة الفلسطينية، اللذين أثبتا عجزهما وفشلهما في تحقيق أي من الحقوق الوطنية، أو وقف العدوان والاستيطان، أو إنهاء الاحتلال. إن المطلوب اليوم هو إعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها الطبيعي بوصفها قضية تحرر وطني لشعب يناضل من أجل تحرير أرضه وعودة لاجئيه وإنهاء المشروع الاستعماري الصهيوني.

وتدعو حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل جميع قوى المقاومة، والقوى الوطنية، والفعاليات الشعبية، وأبناء شعبنا في الوطن والشتات، إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والانخراط في حوار وطني مسؤول يفضي إلى بناء قيادة وطنية موحدة، وإطلاق مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني، تستند إلى المقاومة بكل أشكالها المشروعة، وإلى وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة قضيته ووحدة أهدافه.

إن وحدة قوى المقاومة، وتأسيس جبهة وطنية فلسطينية موحدة، واستعادة الدور التاريخي للشتات، وإعادة بناء حركة التحرر الوطني الفلسطينية، ليست خيارات مؤجلة، بل هي استحقاقات وطنية عاجلة تفرضها تضحيات شعبنا وصموده. وهي الطريق نحو تحرير فلسطين كاملة، من نهرها إلى بحرها، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وتفكيك المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني وإنهاء وجوده على أرض فلسطين.

Share this
Send this to a friend